السيد علي الموسوي القزويني

451

تعليقة على معالم الأصول

احتجّ المجوّزون بوجوه : الأوّل لو لم يصحّ التكليف بما علم عدم شرطه ، لم يعص أحد * واللازم باطل بالضرورة من الدين . وبيان الملازمة : أنّ كلّ ما لم يقع ، فقد انتفى شرط من شروطه ، وأقلّها إرادة المكلّف له ; فلا تكليف به ; فلا معصية . الثاني لو لم يصحّ ، لم يعلم أحد أنّه مكلّف . واللازم باطل * * . أمّا الملازمة ، فلأنّه مع الفعل ، وبعده ينقطع التكليف ، وقبله لا يعلم لجواز أن لا يوجد شرط من شروطه فلا يكون مكلّفاً . لا يقال : قد يحصل له العلم قبل الفعل إذا كان الوقت متّسعاً ، واجتمعت الشرائط عند دخول الوقت . وذلك كاف في تحقّق التكليف . لأنّا نقول : نحن نفرض الوقت المتّسع زمناً زمناً ، ونردّد في كلّ جزء جزء ، فإنّه مع الفعل فيه ، وبعده ينقطع ، وقبل الفعل يجوز أن لا يبقى بصفة التكليف في الجزء الآخر ; فلا يعلم حصول الشرط الّذي هو بقاؤه بالصفة فيه ، فلا يعلم التكليف . وأمّا بطلان اللازم فبالضرورة .